Home » Sport » قصة شاعر موهوب أفقدته النساء عقله: دخل «مستشفى المجانين» فأحب حتى الممرضة !

قصة شاعر موهوب أفقدته النساء عقله: دخل «مستشفى المجانين» فأحب حتى الممرضة !

tryertre
النِّيلُ مِن نَشْوةِ الصَّهْبَاءِ سَلْسَلُهُ.. وسَاكِنُو النّيلِ سُمَّارٌ ونُدْمَانُ.. وخَفْقَةُ الموجِ أشجانٌ تُجَاوبُها.. منَ القلوبِ التفاتاتٌ وأشْجانُ»، هي أبيات ألفها وأبدع في كتابتها شاعرٌ لم ينل الكثير في حياته رغم شهادة الكثيرين بموهبته الفطرية، حتى كانت نهايته مأساوية إلى حدٍ كبير.
إدريس جمّاع هو شاعر سوداني تعلم في مصر، وأُطلق عليه لقب «ابن النيل»، وذلك لاهتمامه بجمال الطبيعة وعشقه لذلك النهر، حتى كتب قصيدته «رحلة النيل».
في مقال منشور بصحيفة «المدينة السعودية» قال عنه الكاتب ياسر غريب: « من ينظر بغير عين الفن لا يبصر ما يبصره غيره، وقد قيل: إن الفنون جنون، وكم انخدع الناس في أهل الفن فظنوا المجنون عاقلًا نبيهًا، وحسبوا العاقل مخبولًا سفيهًا، وما دروا أن الذَّكاء في الفنّ له خصائصه ومعالمه، ومن لا يدرك ذلك فقد أخطأ ووقع فيما لا يحمد عقباه».
أشار غريب إلى أن إدريس فقد عقله وقضى عمره داخل مصحة نفسية، بعد قصة حب فاشلة تعرض لها، وعلى إثرها هام في الطرقات تائهًا، وهو الحال الذي لم يسر ذويه وحاولوا أن يعالجوه في الخارج.
وخلال تواجده في المطار أُعجب بامرأة كانت أمامه برفقة زوجها، وأطال فيها النظر، ما دفع الزوج إلى محاولة منعه من ذلك، وعليه أنشد إدريس: «ﺃﻋَﻠﻰ الجمال ﺗﻐﺎﺭُ ﻣِﻨّﺎ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﺫْ ﻧﻈﺮﻧﺎ.. ﻫﻲَ ﻧﻈﺮﺓٌ ﺗُﻨﺴِﻲ ﺍﻟﻮَﻗﺎﺭَ ﻭﺗُﺴﻌِﺪ ﺍﻟﺮّﻭﺡَ ﺍﻟﻤُﻌﻧَّﻰ.. ﺩﻧﻴﺎﻱ ﺃﻧﺕِ ﻭﻓﺮﺣﺘﻲ ﻭﻣُﻧَﻰ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩِ ﺇﺫﺍ ﺗَﻤﻧَّﻰ.. أﻧﺕِ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀُ ﺑَﺪَﺕ لنا ﻭﺍﺳﺘﻌﺼﻤﺖ ﺑﺎﻟﺒُﻌﺪِ ﻋﻧَّﺎ»، وذلك وفق ما روته صفحة «الملك فاروق» على «فيسبوك».
كان إدريس محظوظًا بنيل إشادة الأديب الراحل عباس محمود العقاد، والذي سمع الأبيات التي ألفها في المطار خلال سفره، وحينما أخبره المقربون بأن منشدها شاعر يتواجد في «مستشفى المجانين» قال بحقه: «ﻫﺫﺍ ﻣﻜﺎﻧﻪ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻪ ﺫﻭﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮ!».
الطريف أن أمر إعجابه بالنساء امتد رغم ما تعرض له عاطفيًا، وهو ما كشفت عنه صفحة «الملك فاروق» والتي قالت إنه كان مفتونًا بعيني ممرضة في لندن، وعندما أطال النظر فيها أخبرت مدير المشفى بما حدث، وأمرها بارتداء نظارة سوداء.
الغريب هو أنه بعدما ارتدت النظارة أنشد إدريس: «ﻭﺍﻟﺴﻴﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻤﺪِ ﻻ ﺗُﺨﺷَﻰ ﻣﻀﺎﺭﺑُﻪ.. ﻭﺳﻴﻒُ ﻋﻴﻨﻴﻚِ ﻓﻲ ﺍلحالتين ﺑﺘّﺎﺭ»، وﺣﻴﻦ ﺗُﺮﺟﻢ لها ما قاله ﺑﻜﺖ، وحسبما ذكرته صفحة «الملك فاروق» تم تصنيف ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ كأبلغ ﺑﻴﺖ ﺷﻌﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺰﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ.
يقول عنه الكاتب ياسر غريب: «طارد البؤس إدريس جمّاع حيًا وميتًا، حتى أصبح الرائح والغادي ينشد له أشهر أبيات البؤس»، وذكر بيتًا له: «إنَّ حَظّي كدقيقِ فوقَ شَوكِ نَثَرُوهْ.. ثمَّ قَالوا لحفَاةٍ يومَ رِيحٍ: اجمَعُوه.. صَعُبَ الأمرُ عليهمْ، ثمَّ قَالوا: أتْرُكُوه.. إنَّ مَنْ أشْقَاهُ رَبّى؛ كيفَ أنْتُمْ تُسْعِدُوه؟!».

المصدر: المصري اليوم

It's only fair to share...Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

About admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*